الارباح الرأسمالية بين الخضوع والاعفاء الضريبي (مع اشارة خاصة للعراق)
الكاتب: {0} taxx
9/2/2013
  تم قراءة الموضوع 1331 مرة
  تم تقيم الموضوع من قبل 3 قراء Average rating: 2.0

اختلف مفهوم الربح تبعا لاختلاف زوايا نظر المختصين في مختلف العلوم ، فمفهومه القانوني يختلف عن مفهومه الاقتصادي والذي يختلف بدوره عن المفهوم المحاسبي، وقد يكون الربح ربحا حقيقيا ناتجا عن النشاط الاعتيادي للشركة او قد يكون ربحا صوريا لاينتج عن زيادة حقيقية في اصول الشركة.
وتختلف الارباح بحسب طبيعتها فهناك ارباح عادية تتولد للشركة من خلال مزاولة نشاطها الاعتيادي ، وهناك ارباح اخرى قد تتحقق للشركة على سبيل الاستثناء وتنتج عن التصرف باصول الشركة بالبيع او بغيره ، وتسمى هذه الارباح بـــ " الارباح الراسمالية " .
وقد اختلفت وجهات النظر في مدى خضوع هذه الارباح للضريبة ، فهناك من يؤيد خضوعها وله مبرراته وهناك من يعارض وله مبرراته ايضا.

 

الارباح الرأسمالية

بين

الخضوع والاعفاء الضريبي

(مع اشارة خاصة للعراق)

 

بحث مقدم الى المؤتمر العلمي االوطني المشتركلكلية الادارة والاقتصاد والمعهد العالي للدراسات المحاسبية والمالية

جامعة بغداد

للمدة من 3-4/نيسان/2013

 

من قبل

الدكتور

كريم سالم كماش

الهيئة العامة للضرائب

 

2013

الاهداء

الى الخبيرالضريبي المتقاعد ...

الاستاذ صائب عبد الستار طعيمه .

اول مناثار الاهتمام بعمق في موضوع الارباح الرأسمالية وامكانية خضوعها للضريبة .

 

د. كريم سالم

 

 

 

 

 

 

 

 

المستخلص

اختلف مفهوم الربح تبعا لاختلاف زوايا نظر المختصين فيمختلف العلوم ، فمفهومه القانوني يختلف عن مفهومه الاقتصادي والذي يختلف بدوره عنالمفهوم المحاسبي، وقد يكون الربح ربحا حقيقيا ناتجا عن النشاط الاعتيادي للشركةاو قد يكون ربحا صوريا لاينتج عن زيادة حقيقية في اصول الشركة.

وتختلف الارباح بحسب طبيعتها فهناك ارباح عادية تتولدللشركة من خلال مزاولة نشاطها الاعتيادي ، وهناك ارباح اخرى قد تتحقق للشركة علىسبيل الاستثناء وتنتج عن التصرف باصول الشركة بالبيع او بغيره ، وتسمى هذه الارباحبـــ " الارباح الراسمالية " .

وقد اختلفت وجهات النظر في مدى خضوع هذه الارباح للضريبة، فهناك من يؤيد خضوعها وله مبرراته وهناك من يعارض وله مبرراته ايضا.

يحاول هذا البحث اثارة مزيد من الاهتمام بهذا الموضوعالذي بات يشغل الاوساط الضريبية في العراق وفي دول اخرى منطلقا من فرضية مفادها انان خضوع الارباح الراسمالية يمكن ان يسهم في تحقيق متطلبات العدالة الضريبية.

اشتمل البحث على ثلاث مباحث اختص الاول بعرض المرتكزاتالنظرية للارباح الراسمالية والمفاهيم المتعلقة بها ، بينما عرض المبحث الثانيمعالجات هذه الارباح في قوانين ضريبة الدخل العراقية وقوانين ضرائب لدول اخرى ،واختص المبحث الثالث بعرض وجهة نظر ضريبية ترى ضرورة اخضاع هذه الارباح للضرائبتماشيا ومتطلبات العدالة .

وكان الاستنتاج الرئيس- وفيما يخص العراق- ان السلطةالمالية استبعدت الارباح الراسمالية اعتمادا على قرينة دون النص ، ومن ثم كانتالتوصية بامكانية الاعتماد على الفقرة السادسة من المادة الثانية من قانون ضريبةالدخل رقم 113 لسنة 1982 المعدل والتي تنص على خضوع كل مصدر اخر غير معفي بقانونوغير خاضع لاي ضريبة في العراق بالخضوع للضريبة.

 

 

 

 

 

ABSTRACT

The concept of profit has different meaning accordingto the various of opinions in different science.

Legally ,the profit concept differs from its economicconcept which in turns differs from accountant one.

The profit may be a true profit representing by theincreasing in the company assets after removing the asked discounts.

Whatever the source is whether by normal or abnormalactivity, or it may be a figurehead profit resulting from the deduction ofcapital, or reserve requirements or the provision of inaccurate budget.

The profits has a various kinds such as normal profitresulting from the normal activity of the company, and another profit resultingfrom exceptional activity of the company beyond of its basic one, which arecalled  by capital profit.

There are different view about whether these profitshould submitted to the tax or not, raising controversies in tax offices.

This study tries to answer this basic question basingon the following hypothesis: The exclusion of capital profits out of taxationwill has an impact on the tax resource and crossing the justice.

The study consists of three sections: First,introducing the theoretical grounds of capital profits and their concepts,second, discussing the processing of these capitals by Iraqi Income tax Act:and third, discussing one of taxation views which believe in submitting theseprofits to the tax.

The conclusion is that the exemption of capitalprofits in Iraq doesn’t rely on clear legal text but on presumption, so, thestudy recommends to reconsidering the issue of taxation and depending of thesixth paragraph of the second item of stating that every source of the incomeshould be taxable under the Iraqi law of taxation.   

 

  المقدمة

تعد الارباح الرأسمالية احد انواع الارباح , وهي تختلفبطبيعتها عن الارباح العادية التي تتولد للشركة جراء مزاولة النشاط الاعتيادي الذيانشئت من اجله وتعد الهدف الاساسي لانشاء المشروع، على عكس الارباحالرأسمالية التي تحصل على سبيل الاستثناء،والتي يمكن ان تنشأ عبر احدى صورتين اذيمكن ان تنتج من التصرف بالاصول الثابتة او من اعادة تقييم هذه الاصول , وقداختلفت وجهات النظر في مدى خضوع هذه الارباح للضريبة من عدمه, ولكل وجهة نظرمايدعمها من حجج ومبررات .

يحاول هذا البحث اثارة مزيد من الاهتمام بهذا الموضوعالذي بات يشغل الاوساط الضريبية العراقية وغيرها.

مشكلة البحث

اصبحت الارباح الرأسمالية مثارجدل في الدوائر الضريبيةفهناك من يرى بوجوب خضوع هذه الارباح للضريبة ،بينما يرى اخرون انها معفاة وكلاالرأيين يوردان اسانيد متباينة تدعم رأيه .

فرضية البحث

ان خضوع الارباح الراسمالية للضريبة يمكن ان يسهم فيتحقيق متطلبات العدالة الضريبية ،وان هناك عدة مبررات يستند اليها هذا الخضوع.

اهمية البحث

تتجلى الاهمية في هذا الاطار وبشكل محدد بضرورة بيانفيما اذا كانت هذه الارباح خاضعة للضريبة ام لا , ليتسنى للدوائر الضريبية اتخاذالاجراءات التي تكفل ضمان حقوق طرفي المعادلة (الخزينة العامة للدولة والمكلف بدفعالضريبة ), وبما يسهم في تحقيق اهداف النظام الضريبي ايضآ .

هيكلية البحث

يشتمل البحث على ثلاث مباحث،اختص الاول بعرض المرتكزاتالنظرية للارباح الرأسمالية والمفاهيم المتعلقة بها ،بينما عرض المبحث الثانيمعالجات هذه الارباح في قوانين ضرائب الدخل العراقية وقوانين ضرائب لدول اخرى ،واختصالمبحث الثالث بعرض وجهة نظر ضريبية ترى ضرورة اخضاع هذه الارباح للضرائب فيالعراق اعمالا لنص قانوني صريح اسوة بدول اخرى نحت هذا المنحى .

 

 

المبحث الاول

الارباح الرأسمالية :المرتكزات النظرية

ينطلق البحث في تناول مفهوم الارباح الرأسمالية ومدىخضوعها للضريبة في ضوء عدد من المفاهيم المترابطة والمتداخلة فيما بينها , وهذاالتداخل والترابط بين هذه المفاهيم المتعددة يوجبان الاشارة الى ماتعنيه مفاهيممثل رأس المال والارباح والارباح الرأسمالية والاصول الثابتة اضافة الى المفاهيمالاخرى ذات الصلة , بهدف ايجاد خلفية تمكن من الاقتراب من الموضوع المراد بحثه.

اولا: مفهوم رأس المال

يعرف رأس المال بأنه كل مال مادي او معنوي يمكن تقديرهبالنقود ويدر دخلآ او قابلآ لان يدر دخلآ ويتملكه الفرد في لحظة معينة , ويقصدبالمال المادي الاموال المنقولة والعقارات والاراضي , اما المال المعنوي فيمثل حقملكية الاسهم[1].

ويذهب البعض الآخر الى القول بأن المال يشمل المالالمادي والمال المعنوي المنتج منه والعاطل عن الانتاج لكنه قابل لان يكون منتجآكالاراضي الفضاء اذا استغلت والحلي والتحف اذا بيعت واستثمر ثمنها[2].

او هو نتيجة عمل مجسد يستخدم لايجاد ثروة اخرى من الدخل والانتاج، فيشترك العمل وراس المال في تحقيق الانتاج ، لذا فان لكل منهما حصة من الايرادالمتححقق ، ويتضمن مفهوم راس المال المال العيني والمال النقدي ويستلم راس المالالنقدي حصته من الايراد المتحقق اما على شكل فوائد او حصة من الارباح[3].

اما رأس المال من وجهة النظر الضريبية فيمثل مجموعالاموال العقارية والمنقولة المادية والمعنوية القابلة للتقويم نقدآ والتي يتملكهاالشخص في لحظة معينة سواء كانت مدرة لدخل نقدي اوعيني او لخدمات او كانت عاطلة عنكل انتاج , وبذلك فان رأس المال من وجهة النظر الضريبية يختلط بمفهوم الثروة خلافآللتعبير الاقتصادي لرأس المال الذي يقتصر على الاموال المنتجه للسلع والخدمات [4].

 وبهذا فان الفرقبين المفهومين ينحصر في كون رأس المال من وجهة النظر الاقتصادية يقتصر على الاموالالمنتجة للسلع والخدمات  , اما من وجهةالنظر الضريبية فأن رأس المال يتمثل في مجموع المال المادي والمعنوي المنتج منهوغير المنتج، وبذلك يختلط بمفهوم الثروة التي تشمل كمية السلع الاقتصادية الموجودةفي فترة زمنية معينة،وهي تشمل راس المال زائدا الثروات الطبيعية التي لايساهمالانسان في انتاجها ، وبذلك فان كل راس مال هو ثزوة والعكس ليس صحيحا[5].

ويخضع رأس المال الى احدى صور الضرائب المباشرة والتيتتخذ منه وعاءآ لها , لكنها تتميز بانخفاض سعرها فيمكن دفعها من دخل رأس المالبمعنى انها تنتهي عمليآ لان تكون ضريبة على الدخل , ومرد انخفاض سعرها بسبب الخشيةمن ان تؤثر على رأس المال ,لانها لوكانت مرتفعة السعر فانها ستجبر المكلف علىالتصرف بجزء من رأس ماله للأيفاء بها وهذا ما يقود لاحقآ الى تآكل رأس المالوبالتالي الى تدني الطاقة الانتاجية.

يمكن ان نشير في هذا الاطار الى ان السعر المرتفع بشكلغير معقول يمكن ان يلتهم الوعاء الضريبي , لكن ينبغي النظر الى الجانب الاخر اذ انفي ملكية رأس المال طاقة ضريبية مستقلة عن تلك الطاقة التي تدرها الايرادات ,فالمكلف الذي يمتلك ثروة يمكن ان ينفق مقدارآ اكثر من دخله, اي ان مقدرتهالانفاقية اكبر مما يعكسه دخله من رأس المال , وعلى النقيض من ذلك فأن المكلف الذيلايملك سوى عمله تنحصر مقدرتة الانفاقية في دخلة فقط.[6]

وتعد الضرائب على رأس المال من الضرائب التي تفرض علىمتغيرات ساكنة والتي لايكون لها بعد زمني لكنها تقاس في لحظة زمنية وتشير الى قيمةالاصول التي كونها الفرد , على العكس من الضرائب على الدخل التي تفرض على متغيراتمتحركة لان لها بعدآ زمنيآ فمثلآ لايكون لمفهوم الدخل معنى محدد مالم تتم الاشارةالى الفترة الزمنية التي تم اكتسابه خلالها،وعلى العموم فان هناك عدة مبررات لفرضالضرائب على رأس المال وتستند جميعها على مبادئ القدرة على الدفع ومن اهمها :-

-         تساعد على تصحيح بعض مشاكل ادارة ضرائب الدخل وخاصة فيمايتصل بالمكاسب الرأسمالية غير المحققة لانها تشتمل على مجموع المكاسب والخسائرالرأسمالية من كافة السنوات السابقة.

-         كلما زادت ثروة الفرد زادت قدرتة على الدفع.

-         تقلل من تركز الثروة وهذا مطلوب سياسيآ واجتماعيآ حيثتشير الاحصاءات الى ان توزيع الثروة بصفة عامة اكثر عدم عدالة من توزيع الدخل ذاتهوالذي يظهر عدم عدالة ايضآ.[7]

ومن اهم مزايا هذه الضرائب انها تصيب رؤوس الاموالالمنتجة وغير المنتجة كالاراضي الفضاء وبهذا فانها تكون نافعة للاقتصاد بمجمله لانها تدفع الناس لاستثمار رؤوس الاموالالعاطلة , كما انها تسمح بالتمييز بين دخل رأس المال ودخل العمل اضافة الى ذلك قدتكون اكثر عدالة من الضريبة التي تلحق الدخل مباشرة لان رأس المال ادق في الدلالةعلى المقدرة التكليفية من الدخل برأي البعض .[8]

ومن انواع هذه الضرائب الضريبة الاستثنائية على رأسالمال التي تم فرضها في بعض الدول وهي ضرائب مؤقتة يتم اللجوء اليها في الظروفالاستثنائية كالحروب وغيرها وذلك لتصفية اثارها , اضافة الى ضريبة التركات التيتفرض على رأس المال وتقتطع جزءآ منه للايفاء بها , وهاتان الضريبتان تتميزانبارتفاع اسعارهما بحكم واقع تنظيمهما ويقودان الى اقتطاع جزء من رأس المال فتؤثرانبذلك في حجم الادخار في القطاع الخاص الامر الذي يؤدي الى اعاقة التراكم الرأسمالي, وذلك لان رأس المال هو احد مصادر الدخل الرئيسية , والدخل هو المصدر الذي يدخرمنه الافراد , ولذلك فان انقاص راس المال عند دفع الضريبة منه يؤدي بالنتيجة الىانقاص الدخل وبالتالي انقاص الادخار ويؤدي هذا الوضع الى نقص عرض رؤوس الاموالالموجهة للاستثمار فيتأثر النشاط الاقتصادي الكلي .[9]

وتعد الضرائب على رأس المال من الضرائب العادية , ولكنالمشكلة تبرز عندما يراد التخلص من الاصل المنتج عند انتهاء عمره الانتاجي او بسببالتقادم التكنولوجي وفيما اذا عد سعر بيعه خاضعآ للضريبة ام لا؟

ثانيا:مفهوم الارباح

اختلف مفهوم الربح تبعآ لاختلاف زوايا نظر المختصين فيمختلف العلوم , فمفهومه قانونيآ يختلف بعض الشيئ من مفهومه الاقتصادي والذي يختلف بدورهعن المفهوم المحاسبي, وفيما يأتي استعراضآ موجزآ لوجهات النظر هذه.

1- الارباح منوجهة النظر القانونية

تناولت مختلف القوانين هذا المفهوم , وجرى التركيز علىمفهوم الارباح الصافية , فقد عرفها قانون الشركات العامة العراقي رقم 22 لسنة 1997على انها "زيادة الايرادات على المصروفات الظاهرة في حساب الارباح والخسائرللسنة المالية للشركة المنظم وفق التشريعات النافذة والانظمة والاعراف المحاسبيةالمعتمدة والمدقق من قبل ديوان الرقابة المالية والمصادق علية من قبل الجهةالمخولة قانونيآ".[10]

اما قانون الشركات الاردني فقد حدد الارباح الصافية علىانها (( الفرق بين مجموع الايرادات المتحققة في اي سنة مالية من جانب ومجموعالمصروفات والاستهلاك في تلك السنة من جانب اخر قبل تنزيل المخصص لضريبتي الدخلوالخدمات الاجتماعية )) .[11]

ولا يخرج قانون الشركات المصري عن هذا الاطار العام فقدعرف الارباح الصافية بانها ( الارباح الناتجة عن العمليات التي باشرتها الشركةوذلك بعد خصم جميع التكاليف اللازمة لتحقيق هذه الارباح وبعد حساب وتجنيب كافةالاستهلاكات والمخصصات التي تقضي الاصول المحاسبية بحسابها وتجنيبها قبل اجراء ايتوزيع بأي صورة من الصور.)[12]

في حين ان قانون الشركات التونسي يرى ان الارباح القابلةللتوزيع تتكون من النتيجة المحاسبية الصافية بعد اضافة النتائج المؤجلة من السنواتالمحاسبية السابقة او طرحها .[13]

والملاحظ في هذه النماذج من التعريفات القانونية للارباحانها جميعآ تركز على النتيجة المحاسبية للنشاط مهما كان مصدر هذه الزيادة , سواءكانت ناتجة عن النشاط الاساسي للمشروع او لم تكن كذلك .

2- الارباح منوجهة النظر المحاسبية

تمثل الارباح من وجهة النظر هذه الزيادة في ايراداتالوحدة الاقتصادية المتحققة خلال سنة مالية معينة على نفقاتها لتلك السنة , بمعنىانها تتعلق بجميع مصادر دخل المكلف بحيث لاتميز بين الدخول الخاضعة للضريبة وتلكالمعفاة منها .

وقد استخدم معيار المحاسبة الدولي رقم 12 بعض المصطلحاتبمعاني محددة فالربح المحاسبي على وفق هذا المعيار هو صافي ربح او خسارة الفترةالمالية قبل اقتطاع مصروف الضريبة.[14]

ان المحاسبين يحددون الربح عن طريق قائمة الدخل التيتهدف الى مقابلة الايرادات بتكاليف الحصول عليها فالفرق بين الايرادات والتكاليفهو الربح او الخسارة , وفي هذه الحالة يحدد الربح المحاسبي وفقآ لفرضيات , مبادئومفاهيم محاسبية معروفة , على الرغم من ان هذا الاحتساب تعوزة بعض الدقة بسبب انحساب الاندثار لايكون بالدقة المطلوبة لانه يحسب على اساس التكلفة التاريخية ويخلقذلك مشكلة للادارة عند استبدال الموجودات , كما ان تقييم المخزون على اساس التكلفةالتي تشمل قيم تاريخية وحالية يؤدي الى نقل المخزون بالتكلفة الى استفادة سنة علىحساب سنة اخرى .[15]

3- الارباح منوجهة النظر الاقتصادية

ينصرف مفهوم الربح عند المحاسب للفرق بين الايراد الكليللمشروع وبين تكاليفه الكلية , لكن الاقتصادي يذهب ابعد من ذلك لانه يرى انالتكاليف الكلية تتضمن التكاليف الكلية للعمل والارض ورأس المال , وتتضمن هذهالتكاليف جميع السلع والخدمات المستهلكة سواء اشتملت على مصروفات نقدية فعلية املا وسواء ظهرت في حسابات المشروع او لم تظهر , فالاقتصادي يعني بـ ( قيمة جميعالسلع والخدمات التي استهلكت في عملية الانتاج ) , وهذا هو ما يعتبره الكلفة , فيحين يقيس المحاسب المصروفات النقدية الفعلية , وهناك اختلاف اخر مهم فالاقتصادييرى ان هناك حدآ ادنى من الدافع يفوق سعر الفائدة يشترطه مالكو المشروع للابقاءعلى اموالهم مرتبطة بالمشروع فهم يشترطون تعوضيآ عن تحمل المخاطر والتضحية بفرصاستثمارية اخرى , فما لم يحصلوا على هذا التعويض فانهم سيسحبون اموالهم من المشروعوهم يدعون هذا التعويض  بـ ( الربحالاعتيادي) الذي يدخله الاقتصادي ضمن التكاليف الكلية , ويقاس حجم هذا الحد الادنىمن الربح الاعتيادي عن طريق العائد الذي يستطيع المالكون الحصول عليه عند استثماررأس مالهم النقدي في فرص استثمارية بديلة ذات درجة مخاطرة مساوية ويدعى هذاالاسلوب بـ ( كلفة الفرصة او الكلفة البديلة ) وتحتسب حسب القيمة التي ستكونللموارد الانتاجية في الاستعمالات البديلة , ومن هذا يمكن الاستنتاج بأن الاقتصادييرى ان جزءآ مهمآ من يدعى ربحآ يشتمل في الحقيقة على مردود ضمني للعمل والارض ورأسالمال وهو مردود لايدخل في حساب المحاسب , بمعنى ان الاقتصادي يحاول ان يربط كلنوع من المدفوعات بنوع من الخدمة فأذا كانت الفائدة تدفع مقابل استعمال النقدوالاجر مقابل خدمات انسانية والريع مقابل الارض واستعمال الموارد الطبيعية , فلمنتدفع الارباح ؟ والجواب يتضح من خلال معرفة الاساس الذي تقوم عليه الارباح , ايمعرفة النوع الخاص من الخدمة التي تدفع الارباح كمقابل لها , وتتمثل هذه الخدمة فيتنظيم عوامل الانتاج ويمكن اعتبارها كمقابل لـ:

-         تحمل مخاطر غير مضمونة.

-         تطوير الابتكارات واستغلالها قبل الغير .[16]

وبهذا فأن الاقتصاديين يوجهون نقدآ شديدآ الى طريقةتحديد الربح من وجهة النظر المحاسبية حيث يرون ان المحاسبين يضللون الادارةويجعلونها توزع ارباح غير حقيقية , وهذا يعني انهم يقومون بتوزيع رأس المال فيصورة ارباح , ويركز الاقتصاديون على اهم عيوب الميزانية من وجهة نظرهم والمتمثلة :-

-         لاتعطي الارقام الواردة في الميزانية اي وزن لتغيراتالقوة الشرائية التي تنخفض بشكل دائم.

-         جمود الميزانية لتقرير يعكس الظواهر التي يمكن قياسهانقدآ فقط ولاتعطي اي اهمية للظواهر الاجتماعية والعلاقات الانسانية داخل المنشأةولذلك فهي تمثل صورة فوتوغرافية للوضع المالي في لحظة معينة من الزمن تشبه صورةفوتوغرافية لشخص ما والتي لاتبين اكثر من ملامحه في لحظةالتصوير,ومن ابرز عيوبقائمة الدخل ان الربح الذي تظهره مبني على مبادئ وفرضيات منها التمسك بالقيمالتاريخية والاحتياط وغيرها , وانها لاتظهر الارباح الا اذا تحقق الايراد فعلآ فيحين ان العملية الانتاجية تسفر عن تحقيق ارباح , وعدم اظهار هذه الارباح نابع منخوف المحاسبين من عدم تحقق البيع, وفي بعض الاحيان يكون الربح ناتجآ من بيع اوتصفية موجودات ثابتة او نتيجة لبعض العمليات العرضية في حين ان الربح الناتج عنالنشاط الاساسي لايسد التكاليف.[17]

وهذا الامر يتعلق بمدى جودة الارباح التي تعني قدرةالشركة او المنشأة على توليد ارباح من نشاطاتها التشغيلية المستمرة وعدم الاعتمادعلى الارباح العرضية التي تخرج عن النشاط الاساسي , كما ان السياسة المحاسبيةالمتبعة تؤثر في جودة الارباح ايضآ فالشركة التي تعيد تقييم اصولها بشكل مستمرتختلف من الشركة التي تتبع طريقة التكلفة التاريخية في تسجيل تلك الوصولات كما سبقان اشرنا .

ويمكن ان نخلص الى نتيجة اساسية هامة- رغم  اختلاف وجهات النظر هذه – تتمثل في ان الارباحهي الدافع الاساس للنشاط الاقتصادي وهي وسيلة لقياس مدى نجاح الادارة في تحقيقاهداف المشروع ,وهي (المحور الذي تتفاعل عنده قوى العرض والطلب)وان الامل في الربحهو المحفز الرئيسي للاستثمار , وهي مايحصل علية المنظم مقابل تحمل مخاطر الانتاج,فالمنظم ينتج للسوق بناء على توقعاته فأذا صدقت هذه التوقعات كان هناك ربحآ ,واذالم تصدق فعليه ان يتحمل الخسارة ,فالربح يمثل المكافأة التي يحصل عليها مقابلتحمله لهذه المخاطر وهو المحرك للنشاط الانتاجي .

4-  الارباح من وجهة النظر الضريبية

الربح هو صافي الربح(الخسارة) للمدة المحددة بموجبالقواعد التي تضعها السلطات الضريبية والذي تتحدد في ضوئة ضرائب الدخل المستحقة [18]،

بمعنى انه يتحدد على وفق احكام قانون ضريبة الدخل وليسوفق الفروض والمبادئ المحاسبية.

 يمكن ان نشير فيهذا الصدد الى ان الخسارة من الناحية المحاسبية تمثل الزيادة في نفقات الوحدةالاقتصادية عن ايراداتها المتحققة خلال الفترة المالية, بمعنى انها تتعلق بجميعمصادر دخل المكلف بحيث لاتميز بين الدخول الخاضعة للضريبة وتلك المعفاة منها, اماالخسارة من الناحية الضريبة فينصب اهتمامها على الدخل الخاضع للضريبة, اما الدخلالمعفي فيقع خارج اطار هذا الاهتمام ,فاذا كان المكلف يمارس نشاطآ زراعيآ وحقق هذاالنشاط خسارة وهذا النشاط معفى بموجب القانون فلا مجال لتنزيل هذه الخسارة من مصدرآخر رابح مثل النشاط التجاري للمكلف نفسه.

ويعد الربح من وجهة النظر الضريبية تكييفآ للربحالمحاسبي وذلك بعد رفض بعض النفقات التي لاتقرها القوانين الضريبية , والتي تتماضافتها الى الربح المحاسبي لينتج بعد ذلك الربح الخاضع للضريبة, اي ان هناك سلسلةمن التعديلات يتم اجراؤها على الربح المحاسبي من خلال اضافة بعض البنود واستبعاداخرى , وتلك التي تضاف هي بنود لم تدرج في حساب الارباح والخسائر بينما يعتبرهاقانون ضريبة الدخل دخلآ , اما التي تستبعد فهي بنود تضمنها حساب الارباح والخسائرلكن قانون ضريبة الدخل اعتبرها خارج اطار الربح الخاضع للضريبة .

وتتخذ عملية تعديل الربح المحاسبي للوصول الى الدخلالخاضع للضريبة على وفق قانون ضريبة الدخل الصيغة الاتية :-

++  صافي الربحمن حساب الارباح والخسائر

                           يضاف اليه

                   ++  ايرادات خاضعة للضريبة لم تثبت محاسبيآمثل                               

                           (المداخيل من مصادراخرى او تعويضات)

                   ++  نفقات مثبتة محاسبيآ لكن لايعترف بها قانونضريبة

                         الدخل مثل (الضرائب والرسوم والنفقاتالاخرى التي

                     لاعلاقة لهابالدخل).

                      يطرح منه

               ++  نفقات غير مثبتة محاسبيآ يعترف بها قانون ضريبةالدخل

                     مثل (اقساطالتأمين الشخصية والنفقه الشرعية).

               ++  ايرادات مثبته محاسبيآ لكن لايخضعها قانونضريبة

                     الدخل مثل(تأجير العقارات او ايراد بيع موجودات

                       ثابته.[19]

5- نظريات تحديدالربح

هناك نظريتان لتحديد الربح :-[20]

النظرية الاولى:

نظرية حساب الاستغلال ويقصد بالربح الصافي طبقآ لها فائض ايرادات المنشأةبعد خصم التكاليف مع مراعاة تطبيق المبادئ المحاسبية المتعارف عليها مثل مبدأاستمرارية المشروع ومبدأ تحقق الايراد ومبدأ الحيطة والحذر وتقييم الاصول وفقآلمبدأ التكلفة التاريخية.

النظرية الثانية:

نظرية الميزانية ويقصد بالربح هنا الفائض الذي يتبقى لصاحب المنشأة لو فرضانه صفى مشروعه يوم اعداد الميزانية ,وهذا يتضمن ان يكون نطاق الارباح اوسع واكثرشمولآ,اذ يشمل الزيادة او النقص الذي قد يطرأ على قيمة الاصول وعناصر رأس المالعند وضع الميزانية فالارباح التي تكون وعاء الضريبة تتحدد طبقآ لهذه النظرية علىاساس تغطية وهمية سنوية للمنشأة, ويؤخذ عليها انها تؤدي الى سريان الضريبة علىارباح لم تتحقق .

6-  شروط تحققالارباح وانواعها[21]

شروط تحقق الارباح:

 لغرض ان يكون ماتحقق ربحآلابد انتتوفر عدة اركان اهمها :-

أ‌-      ان يكون ربحآ حقيقيآ يشتمل زيادة في صافي الموجوداتسواءآ كان ربحآ عاديآ ناشئآ من مزاولة الشركة نشاطها او ناتجآ عرضيآ قد يكون نتيجةالتصرف بالموجودات الثابتة المخصصة للانتاج .

ب‌- ان يكون ربحآمحققآ او مستحقآ بشكل مؤكد دون اشتراط القبض.

انواع الارباح

أ‌-      الربح الحقيقي سواءآ كان ربحآ اجماليآ متمثلآ بالزيادةالحاصلة في اقيام اصول الشركة بعد طرح الخصومات مهما كان مصدر هذه الزيادة سواءكانت ناتجة من نشاط عادي او غير عادي , او ربحآ صافيآ ناتجآ بعد خصم جميع التكاليفوالاستقطاعات التي تستوجبها القوانين مثل قانون ضريبة الدخل وقانون التقاعدوغيرها.

ب‌- الربح الصوري وهو الربح الذي لاينتج عن زيادة حقيقية فياصول الشركة على خصومها بل يمثل استقطاعآ من رأس المال او من الاحتياطي القانوني,وقد ينتج الربح الصوري من تقديم ميزانية غير صحيحة او اظهار الخصوم بأقل منحقيقتها او عندما يتم استقطاعه من الاحتياطي القانوني للشركة , وقد منعت بعضالقوانين توزيع ربحآ صوريآ لانه يعد استقطاعآ من رأس المال او يعطي انطباعآ وهميآعن حقيقة المركز المالي للشركة .

ثالثا: مفهوم الارباح الرأسمالية ومصادرها

1-             مفهوم الارباح الراسمالية

 

تختلف الارباح بحسب طبيعتها فهناك ارباح عادية ناتجة عنمزاولة الشركة او المشروع النشاط الاعتيادي الذي انشئت من اجله الشركة او انشئ مناجله المشروع اعتمادآ على مايملكانه من اصول رأسمالية جرى استخدامها لتحقيق الربحالاعتيادي بوصفة الاساس وراء انشاء المشروع او الشركة.

الا ان هناك ارباح اخرى قد تتحقق للشركة بصفة استثنائيةناتجة عن التصرف بهذه الاصول بيعآ او تصفية او بأي طريقة اخرى وذلك خارج نطاقالنشاط الاساسي وهو ما اصطلح عليه بالارباح الرأسمالية,هي تلك الارباح الناشئة منالتصرف بالموجودات الثابتة * بالبيع او غيره, اي الاموال الناتجة من التصرف بملكيةالاموال المخصصة لانتاج السلع والخدمات ومن ثم يمكن عدها ارباحآ متحققة من عمليةعارضة تتصل بالتصرف بأصل ثابت من الاصول والذي يعد بطبيعته وسيلة لممارسة النشاطلاغاية له.[22]

وبذلك فأن هذه الارباح تختلف عن الارباح الناشئة عناستخدام الاصل , كونها تنتج عند التخلص من الاصل بأي طريقة من الطرائق .

وبهذا فأن صافي الربح الرأسمالي يمثل الفائض من الارباحالرأسمالية بعد طرح التكاليف الرأسمالية .

ولما كانت الارباح الرأسمالية هي تلك الارباح الناشئة منالتصرف بذات الموجودات الرأسمالية بالبيع وما اليه , فأن الربح المتولد منها يختلفمن الربح الاعتيادي اذ يعد الثاني الهدف الاساس الذي يسعى اليه المشروع , اماالاول فلا يبحث عنه الا على سبيل الاستثناء.[23]

2-             مصادر الارباح الرأسمالية

تعد الارباح الرأسمالية احد مصادر الدخل وتنتج عن احدى صورتين :-

أ‌-      بيع الاصول الثابتة

تعد الاصول الثابتة من اهم وسائل انتاج الدخل وعليه لايتم التصرف بها الاعلى سبيل الاستثناء كما بينا, ويتحقق الربح الرأسمالي في هذه العملية عندما تكونهناك زيادة في ثمن البيع عن القيمة الدفترية للاصول الثابتة بعد استبعاد الاندثار,وعلى العكس من ذلك تكون هناك خسارة رأسمالية.

ب‌- اعادة تقييمالاصول الثابتة

ان الاصل هو ان لايقوم المكلف بأعادة تقييم الاصول التي يملكها لانها تسجلفي دفاتره بثمن تكلفتها ويتم استبعاد الاندثار في نهاية كل سنة مالية ولكن قد يحدثان تقوم الشركة بأعادة التقييم هذه لظروف معينة مثل :-

1-   ارتفاع قيمةهذه الاصول ارتفاعآ كبيرآ وتستخدم الشركة هذه الزيادة لترصين موقفها المالي.

2-   انخفاض قيمةهذه الاصول انخفاضآ كبيرآ , فتعمد الشركة الى اظهارها بالقيمة الحقيقية حتى تمثلبياناتها المالية المركز المالي الحقيقي .

3-   تغير شكلالشركة القانوني بأنفصال او انضمام شريك او اندماجها بشركة اخرى من اجل تحديد حصةالشريك المنفصل او المنضم ...الخ.[24]

ويبقى السؤال الاهم وهو المحور الذي يدور حوله البحثوهو:-

هل تعتبر الارباح الرأسمالية من طبيعة الدخل وتخضع بالتالي للضريبة[25]؟

يوجد اتجاهان في هذا الاطار :

الاتجاه الاول

عدم اعتبار الارباح والخسائر الرأسمالية من طبيعة الدخلوذلك للاسباب الاتية :-

-         انها ذات طابع غير دوري (نظرية الدخل الضيقة) وغيرمتوقعة.

-         ان زيادة القيمة الرأسمالية للاصل تعكس زيادة فيالايرادات المتوقعة لذلك الاصل , فأذا اخضعت كل من الارباح الرأسمالية في سنةنشوئها والزيادة في ايرادات الاصل في سنوات تحققها للضريبة فأن هناك ازدواج ضريبياذ ان نفس المادة خضعت للضريبة مرة عند الزيادة في ايراد الاصل في سنوات تحققةومرة اخرى عند الزيادة في قيمتة.

-         قد لاتمثل زيادة حقيقية في المقدرة الانفاقية للمكلف ,اذ كانت صورية (اعادة توزيع رأس المال) او نشأت نتيجة لموجات تضخمية , اوقد تمثلزيادة حقيقية في القدرة الانفاقية اذا كانت تتضمن زيادة في قدرة الفرد على طلبالسلع مثل ارتفاع قيمة السندات التي اصدرت بخصم خاص كلما اقترب تاريخ الاستحقاق اوارتفاع القيمة السوقية لاسهم شركة معينة نتيجة احتجاز جزء من الارباح واعادةاستثمارها ,اوارتفاع الطلب على منتجات ينتجها اصل معين فترتفع قيمة هذا الاصلالثابت.

 

الاتجاه الثاني

اعتبار الارباح والخسائر الرأسمالية من طبيعة الدخل وذلكللاسباب الاتية :-

-         ان التمييز بين العناصر المتوقعة وغير المتوقعة واثراخضاع كل منهما للضريبة يتصل بدراسة الحوافز ولااهمية له من وجهة نظر قياس المقدرةالتكليفية نظرآ لعدم تأثير العناصر القدرية بصفة عامة على السلوك الفردي , وان الارباحالرأسمالية لاتكون دائمآ غير متوقعة .

-         اذا حقق الفرد ربحآ رأسماليآ فانه لايكون هناك ازدواجضريبي ,لان قاعدة التحقق هي الاسلوب العملي لقاعدة الاثراء في مجال التطبيق .

-         في حالة حدوث موجات تضخمية فأنه يمكن التوصل الى الربحالحقيقي عن طريق استخدام الارقام القياسية , كما ان عدم اخضاع الارباح الرأسماليةبشكل كامل للضريبة يترتب عليه عدم المساواة في المعاملة الضريبية بين اصحاب الاصولالرأسمالية التي ارتفعت قيمتها السوقية مثل الاسهم مع الارتفاع العام للاسعار ,وبين مالكي الاصول الثابتة التي لم ترتفع قيمتها السوقية مثل السندات .

ان مبررات الاخضاع التي اوردها الاتجاه الثاني في حججه تمثل في حقيقة الامرنقدآ لوجهة النظر الداعية الى استبعاد هذه الارباح من الخضوع للضريبة , وهذا يتفقمع متطلبات العدالة لارتفاع الوزن النسبي لهذه الارباح ،كما ان في ملكية رأس المالبحد ذاته طاقة ضريبية مستقلة عن تلك الطاقة التي تدرها الايرادات , فالمكلف الذييمتلك ثروة يمكن ان ينفق مقدارآ اكثر من دخله اي ان القدرة الانفاقية اكبر من مايعكسه دخله كما بينا.

واذا واصلنا السير في موضوع خضوع او عدم خضوع الارباح الرأسمالية فاننا نجداراء اخرى تقترب من الرأيين المشار اليها حينآ وتبتعد عنهما حينآ اخر[26].

فالرأي القائل بعدم اعتبارها من طبيعة الدخل يورد الحجج الاتية :-

-         اذا ارتفعت قيمة الاصول ارتفاعآ واضحآ فان مالكها سيتردداو يتوقف عن بيعها بسبب خضوع هذه الارباح لضريبة عالية وهذا التردد يشوه القراراتالاستثمارية.

-         في الاوقات التي ترتفع فيها اثمان رؤوس الاموال يلاحظ انكثيرآ من الارباح الرأسمالية الخاضعة للضريبة ذات صفة ظاهرية اكثر من كونها زيادةفي القيمة الحقيقية.

-         ان الموجودات الرأسمالية تستمد قيمتها من الدخول التيتولدها والتي تخضع للضريبة عند استحقاقها , وبما ان الارتفاع في قيمة الاصول يعكسفي الغالب زيادة في دخل الاصل لذلك فان فرض الضريبة على زيادة قيمة الاصل وعلىالزيادة في الدخل تمثل ازدواجآ ضريبيآ.

-         اذا فرضت الضريبة على الشخص الذي يحقق ربحآ من بيعرأسماله باعتباره دخلآ , فأنه لم يعامل بصورة عادلة مقارنة بالشخص الذي لم يقمببيع موجوداته الرأسمالية التي ارتفعت قيمتها .

-         ان الربح الرأسمالي لايمثل قدرة المكلف على دفع الضريبةبقدر ما يمثلها الدخل العادي لان الاول يحدث عرضآ والثاني يتصف بالتكرار والدورية.

-         ان ادخال الارباح او الخسائر الرأسمالية ضمن نطاق ضريبةالدخل يجعل حصيلتها متقلبة بصورة كبيرة ,ففي حالة ارتفاع قيم رؤوس الاموال تكونالارباح الرأسمالية المتحققة عالية جدآ وبالتالي تزداد حصيلة الضريبة زيادة ملحوظة, ولكن في حالة هبوط قيم رؤوس الاموال تكون الخسائر الرأسمالية كبيرة وتفوقالارباح الرأسمالية ويكون هذا عبئآ ثقيلآ على مالية الدولة مادام ان الخسائر يجبخصمها .

وهناك رأي يناقض الرأي السابق ويرى بضرورة اعتبارالارباح الرأسمالية منطبيعة الدخل وحجته ان الارباح الرأسمالية تسبب زيادة في مقدرة الفرد الاقتصاديةبالقدر الذي تولده الارباح العادية وعن طريقها تزداد امكانات الفرد في الاستهلاكوالادخار كما انه يستطيع ان يحول ارباحه الرأسمالية الى شراء الاسهم والسندات بنفسالطريقة التي يستعملها اصحاب الاجور والفوائد والايجارات .

لكن هناك رأيآ اخر يتخذ موقفآ وسطآ بين الرأيين السابقين اذ يرى ان معاملةجميع الارباح الرأسمالية وكانها دخل يجب اخضاعه للضريبة دون استثناء يؤدي الى تآكلالادخارات الخاصة وقد يؤثر في النهاية على الحوافز الاقتصادية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثاني

 

الارباح الرأسمالية في قوانين ضريبة الدخلالعراقية وقوانين الضرائب لدول اخرى

(عرض موجز)

 

بينا فيما سبق بأن الارباح الرأسمالية هي تلك الارباح التي تنشأ من التصرفبذات الموجودات الثابتة بالبيع او بغيره , والفرق بين الربح الرأسمالي والربحالعادي هو ان الثاني يمثل الاساس الذي اقيمت من اجله الوحدة الاقتصادية ويمثل الهدفالذي تسعى لتحقيقه وهو الدافع المحرك للنشاط الاقتصادي , اما الاول فهو الربح الذيينتج استثناءآ وهو ليس محل بحث من قبل الوحدة الاقتصادية بل قد يتحقق في مناسبةبعينها بمعنى انه يفتقد الى صفتي التكرار والانتظام .

ان قوانين ضريبة الدخل العراقية وابتداءآ من القانون رقم 52 لسنة1927 لمتشر الى موضوع الارباح الرأسمالية, لكن المشرع العراقي اخضع هذه الارباح بنص صريحفي قانون ضريبة الدخل رقم 85 لسنة1956 حيث نصت الفقرة 4 من المادة الثانية منالقانون المذكور وفي معرض بيانها لمصادر الدخل الذي تفرض علية الضريبة علىخضوع  :-

(الربح الناجم من التصرف في ذات الاموال المعدة لانتاج الدخل او في منافعهاكالمعامل والمصانع والمخازن ودور السينما والملاهي ويحدد الدخل لهذا الغرض بمقدارالزيادة بين كلفة الاموال والمنشآت التي انفقها المكلف للحصول عليها وبين ثمنها اوقيمتها عند نقل ملكيتها او منافعها وتحويلها الى شخص آخر ).[27]

وعندما حل قانون ضريبة الدخل رقم 95 لسنة 1959 محل القانون السابق ثم الغاءالفقرة (4) من المادة الثانية الخاصة بمصادر الدخل الخاضعة للضريبة , وقد ترتب علىهذا الالغاء ان السلطة المالية  دآبت علىاستبعاد الارباح الرأسمالية من الخضوع مستندة الى ما قام به المشرع في قانون ضريبةالدخل رقم 95 لسنة 1959 واتخذتة ضريبة قاطعة على عدم رغبة المشرع في اخضاع الارباحالرأسمالية.[28]

ولما كان المشرع قد استبعد الارباح الرأسمالية بالقرينة كما بينا من الخضوعللضريبة فأنه بالتبعية يستبعد الخسائر الرأسمالية من نطاق التنزيل من الايرادات وقدايدت لجنة التدقيق الاولى في قرارها المرقم 15 لسنة 1981 هذا الامر عندما نص هذاالقرارعلى الآتي :-

( وجد ان المادة الثانية من قانون ضريبة الدخل رقم 95 لسنة 1959 قد عدتمصادرالدخل الذي تفرض علية الضريبة ولم يكن من ضمنها الارباح الرأسمالية وعليه فانالخسارة الرأسمالية لاتعتبر من الخسائر التي تنزل من دخل الشركة عندالتقدير ).[29]

وعند صدور قانون ضريبة الدخل رقم 113 لسنة 1982 والذي حل محل القانونالسابق جرى الامر ايضآ على نفس السياق بعدم الاشارة الى موضوع الارباح الرأسمالية ،كماان المادتين الاولى والثانية من هذا القانون لم تحدد معنى الربح ولم تميز بينهوبين الدخل واستعملتهما كمترادفين،فالدخل يمثل الايراد الصافي للمكلف الذي حصلعليه من المصادر المبينة في المادة الثانية من القانون- هنا قد اخطا المشرع فيصياغة النص لان ما يخضع للضريبة هي الارباح الصافية من مصادر الدخل وليس مصادرالدخل نفسها[30]-اي ان القانون سار على اساس تحديد انماط معينة من الدخل واعتبرها خاضعة للضريبةنصا،وهذا المبدا لايصلح كقاعدة عامة وشاملة لكافة مصادر الدخل وبالنالي قد يؤديالى خروج عدد من هذه المصادر باعتبارها خارج وعاء الضريبة،لكن المشرع عالج هذه الاشكاليةالتي وقع فيها عندما اخضع الى ضريبة الدخل(كل مصدر اخر غير معفي بقانون وغير خاضعلاي ضريبة في العراق)في الفقرة السادسة من المادة الثانية من القانون ،والارباحالراسمالية غير خاضعة لاي ضريبة في العراق[31]،وبالتالي فهي خاضعة للضريبة نصا.

ان وجود هذه الفقرة يمكن ان يساعد السلطة المالية على تطبيقها على الحالاتموضوع النزاع بينها وبين المكلفين والتي من اهمها الارباح الرأسمالية والتي دآبت السلطةالمالية على استبعادها دون وجود نص صريح بذلك متخذة من عملية الغاء الفقرةالقانونية التي كانت موجودة في قانون ضريبة الدخل رقم 85 لسنة 1956 كقرينة علىرغبة المشرع في استبعاد هذه الارباح من الخضوع للضريبة ,لابل انها ترى ان استبعادهذا الربح يقصد منه استبعاد خسارته من التنزيل , وهذه حجة واهية لايجوز اعتبارهااساسآ لعدم الخضوع لان كل مهنة يحتمل ان تولد ربحآ او تنتج خسارة , فهل معنى ذلكان لايخضع اي ربح للضريبة , كما ان تصرف السلطة المالية استنادآ الى هذه القرينةيخالف نص الفقرة 6 من المادة الثانية , اي انها استبعدت النص الصريح واخذتبالقرينة وهذا امر غير صحيح اذ يجب اعمال النصوص وليس اهمالها .[32]

وعند التمعن في الفقرة الرابعة من المادة الثانية من قانون ضريبة الدخل رقم85 لسنة 1956 واستنادآ الى المذكرة الايضاحية التي اعدتها الهيئة العامة للضرائبيتضح لنا الآتي :-

-         أن المشرع لم ينص على اخضاع هذه الارباح بشكل مطلق وانماقيد الاخضاع بالربح الناجم من التصرف في ذات الاموال المعدة لانتاج الدخل اوفيمنافعها ,المعامل والمصانع ...الخ, وهذا يعني عدم خضوع الربح الناجم من التصرف فيالموجودات الثابتة الاخرى غير المعدة لانتاج الدخل للضريبة.

-         لم يعامل المشرع هذا الربح معاملة خاصة وانما اعتبرهكبقية الارباح الايرادية واخضعه لضريبة الدخل الاعتيادية.

-         لم ينظر المشرع الى الموجودات الثابتة من ناحية مدةبقائها بين عناصر الذمة المالية للمكلف ولم يفرق بين الموجودات الثابتة قصيرةالاجل ويعامل الارباح الناجمة عنها معاملة تختلف عن الموجودات الثابتة طويلةالاجل.

-         لم يعتبر المشرع الارباح الرأسمالية الناجمة من نقلملكية العقار او حق التصرف فيه من ضمن الارباح التي نصت عليها الفقرة 4 من المادةالثانية وانما اخضعها بنص مستقل هو نص الفقرة 3 من المادة الثانية من القانونالمذكور.

( جرت القوانين الضريبية اللاحقةعلى هذا المنوال ايضآ )

 ومن الجدير بالذكر في هذا الاطاران اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب من الضرائب المفروضة على الدخل ورأسالمال المعقودة بين دول مجلس الوحدة الاقتصادية الضريبية والتي وقع عليها العراقاخضعت الارباح الرأسمالية حيث نصت المادة 13 (الارباح الرأسمالية )من هذهالاتفاقية على :-

البند (1)

الارباح التي يستمدها شخص مقيم في دولة متعاقدة من التصرف في الاموالالعقارية المشار اليها في المادة السادسة وتوجد في دولة متعاقدة اخرى تخضع للضرائبفي تلك الدولة الاخرى .

البند(2)

الارباح الناتجة من التصرف في اموال منقولة تكون جزءآ من الاموال المستخدمةفي نشاط منشأة دائمة يمتلكها مشروع تابع لاحدى الدول المتعاقدة في دولة متعاقدةاخرى او من التصرف في الاموال المنقولة الخاصة بمركز ثابت تحت تصرف شخص مقيم تابعلاحدى الدول المتعاقدة وكائن بدولة متعاقدة اخرى بغرض القيام بخدمات مهنية بما فيذلك الارباح الناتجة من التصرف في تلك المنشأة الدائمة (وحدها او مع المشروع كله)اومن قبل هذا المركز الثابت يجوز ان تخضع للضريبة في تلك الدولة الاخرى.

البند(3)

الارباح التي يحصل عليها شخص يقيم في احدى الدول المتعاقدة من التصرف فيسفن او طائرات تعمل في النقل الدولي ومن التصرف في الاموال المنقولة الخاصة بتشغيلتلك السفن او الطائرات تخضع للضريبة في الدولة المتعاقدة الكائن فيها مركز الادارةالفعلية للمشروع.

البند(4)

الارباح الناتجة من التصرف في اسهم رأس مال الشركة التي تتكون اموالها بصفةاساسية مباشرة او عن طريق غير مباشر من ممتلكات عقارية كائنة في احدى الدولالمتعاقدة تخضع للضريبة في الدولة التي توجد فيها تلك الممتلكات.

البند(5)

الارباح الناتجة من التصرف في اسهم اخرى بخلاف المذكورة في البند الرابعوهي تمثل حصة من شركة مقيمة في احدى الدول المتعاقدة تخضع للضريبة في تلك الدولةفقط.

البند(6)

الارباح الناتجة من التصرف في اية اموال غير تلك المشار اليها في البندالسابق يجوز ان تخضع للضريبة في الدولة المتعاقدة التي ينشأ فيها الدخل.

ويتضح مما جاء في البنود اعلاه بأن الارباح الرأسمالية قد تم اخضاعهاللضريبة بنصوص صريحة وان العراق قد صادق على هذه الاتفاقية بموجب القرار رقم 118لسنة 1982.

ويشكل هذا التناقض بين ماذهب اليه شارحوا قانون ضريبة الدخل من عدم خضوعالارباح الرأسمالية اعتمادآ على القرائن دون النصوص وبين ماذهبت اليه هذهالاتفاقية في الخضوع مفارقة من غير المقبول ان نجدها في نظام ضريبي يمتد عمره الىاكثر من ثمانين عام.

وعلى اية حال فأن اقدام المشرع العراقي على الغاء النص القانوني الخاصباخضاع الارباح الرأسمالية للضريبة يعتبر (عيبآ في جبين العدالة) اذ ليس منالعدالة ان تخضع الارباح الاعتيادية والايرادات الدورية الاخرى بنصوص صريحة ,وتبقى الارباح الرأسمالية خارج الخضوع الضريبي.[33]

يمكن في هذا الاطار ان نقول بأن المشرع الضريبي العراقي قد خالف ماذهبتاليه التشريعات الضريبية الحديثة سواء في الدول العربية او في غيرها من الدول ,ففي السودان هناك قانون خاص ينظم خضوع هذه الارباح هو (قانون ضريبة الارباح الرأسماليةلسنة 1986)وقد فرض الضريبة على (كل ربح فعلي اوحكمي يكون ناتجآ عن اي تصرف منالتصرفات الناقلة لملكية الاصل الرأسمالي , اذا تم تملكه لمدة سنة او اكثر , فأذاكانت مدة التملك اقل من تلك الفترة فيعتبر ذلك عملآ تجاريآ يخضع لضريبة ارباحالاعمال ...)[34]

وحدد هذا القانون الربح الخاضع للضريبة بعد خصم المبالغ الآتية من سعرالاصل الرأسمالي :-

-         قيمة شراء الاصل الرأسمالي او بنائه .

-         تكاليف التحسين الذي ادخل على الاصل الرأسمالي اثناءفترة التملك .

-         المصروفات المتعلقة ببيع الاصل الرأسمالي .

-         اي مبالغ تم سدادها كفرق سعر بموجب قانون التصرف فيالاراضي لسنة 1986.

-         اي مصروفات اخرى تحددها اللوائح [35].

ويعتبر المشرع المصري الارباح الرأسمالية احد عناصر تكوين وعاء الضريبةالموحدة على الدخل اذ اخضعها من خلال النص على ان ( تسري الضريبة على الارباحالناتجة من بيع اي اصل من الاصول الرأسمالية للشركة وكذلك الارباح المتحققةمن  التعويضات نتيجة الهلاك او الاستيلاءعلى اصل من هذه الاصول سواء اثناء قيام الشركة او عند انقضائها .

وقد ذهب المشرع السوري بهذا الاتجاه ايضآ.[36]

اما المشرع الاردني فقد اخضع الارباح المتحققة عن بيع الاصول المشمولةباحكام الاستهلاك اونقل ملكيتها بغير طريق الارث ,ويحدد الدخل الخاضع للضريبة منهذا المصدر بما يساوي مجمع الاهتلاك الذي تم تنزيله لغايات قانون ضريبة الدخل ,اوالربح المتحقق من عملية البيع او نقل الملكية ايهما اقل .[37]

اما في الولايات المتحدة الامريكية فأن الارباح الرأسمالية تخضع لضريبةالدخل وفي نفس الوقت يتم خصم الخسائر الرأسمالية ولكن يشترط تحقق هذه الارباح فعلآعن طريق البيع او غيره, وفي انكلترا فأن القاعدة العامة هي ان الارباح الناشئة منبيع الاصول تدخل ضمن الارباح العرضية التي لاتخضع للضريبة ,ولكن المقصود بالارباحغير الخاضعة للضريبة بأنها الارباح الناشئة من بيع الموجودات الرأسمالية بثمن يزيدعن ثمن تكلفتها , اما اذا بيعت الاصول بثمن اكثر من قيمتها الدفترية (ثمن تكلفتهاناقصآ استهلاك السنوات السابقة), ولكن دون ثمن شرائها (ثمن تكلفتها ) فأن المبلغالزائد عن هذه القيمة يصبح خاضعآ للضريبة ولايعتبر ربحآ رأسماليآ اذ يعد المكلف فيهذه الحالة وقد اخذ مبالغ من الاستهلاك اكثر مما كان يستحق .[38]

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثالث

الارباح الرأسمالية وامكانية الخضوع للضريبة(وجهة نظر ضريبية)

اشرنا في المبحث الاول الى ان الارباح الرأسمالية تمثلارباحآ ناشئة عن التصرف بذات الموجودات الثابتة بالبيع او بغيرة من الطرائقوبالتالي فأنها ارباح غير دورية وغير منتظمة وانها تحدث على سبيل الاستثناء وهيليست محل بحث من قبل المستثمر , على النقيض من الارباح الاعتيادية التي تشكلالدافع الاساسي للمستثمر .

وليس هناك اتفاق على خضوع او عدم خضوع هذه الارباحللضريبة فهناك من يرى ضرورة اخضاعها وله مبرراته وهناك من يرى ان الخضوع قد يقودالى تشوه في القرارات الاستثمارية , ويحتج اصحاب الرأي الاول بعدد من الحجج ابرزها[39]:-

-         أن فرض الضريبة على الارباح الدورية وغير الدورية تتطلبهقاعدة العدالة والملائمة وليس من العدالة فرض الضريبة على كسب العمل ولاتفرض علىدخل عرضي لمجرد ان الاول منتظم ونتيجة جهد مبذول والثاني عرضي .

-         اتساع مفهوم الدخل بحيث يشمل الارباح  الرأسمالية مع الارباح الاعتيادية , ذلك لانالاساس في فرض الضريبة هو المقدرة التكليفية وان اي زيادة في هذه المقدرة سواءكانت من مصادر دورية او عرضية يترتب عليه ضرورة تحمل عبأ الضريبة.

-         ان اخضاع الارباح الرأسمالية تعتبر وسيلة لتصحيح اخطاءالماضي لان الارباح الرأسمالية في الاغلب نتيجة المبالغة في اقساط الاستهلاك .

-         ان كلمة الربح تنطبق على مفهوم الارباح الدورية مثلمايجب ان تشمل كل زيادة في موجودات المنشأة.

-         ان فرض الضريبة على جميع الارباح الدورية وغير الدوريةيؤدي الى القضاء على فرص التهرب الضريبي التي قد يلجأ اليها البعض عند تحويل اغلبدخولهم الى موجودات ثابتة ثم بيعها وتحقيق الربح.

اما حجج دعاة عدم اخضاعها للضريبة فهي[40]:-

-         ان الضرائب على وفق المفهوم الحديث تفرض على ايراد دوريمتجدد غير ناضب   .

-         عدم اعتبار المتحقق ارباحآ رأسمالية وانما هي ارباحوهمية نتيجة انخفاض القوة الشرائية للنقود وبالتالي فأن المتحقق ليس ارباحآ وانماهي جزء من رأس المال وان اخضاعه يعد مصادرة لرأس المال .

-         ان اخضاع الارباح الرأسمالية للضريبة ينفر رؤوس الاموالالاجنبية التي تبحث عن اكبر عائد.

-         ان المشاريع التي تحقق ارباحآ رأسمالية فأنها تحقق خسائررأسمالية ايضآ .

-         ان الارباح الرأسمالية ليست متعلقة بنشاط المشروع في سنةسابقة بل هي ثمرة سنين عديدة وبالتالي فأن اخضاعها في سنة معينة يعد نسفآ لمبدأسنوية الضريبة.

ورغم المنطق في حجج كلا الرأيين الا انه يجب التمييز بينالارباح الصورية التي تنشأ بفعل عوامل مختلفة مثل التضخم النقدي او اعادة تقييمالموجودات الثابتة والتي لاتقود الى تغيير حقيقي في المركز المالي للمشروع وهذهليس من المنطق اخضاعها ,وبين الارباح التي تنتج عن زيادة القيمة الحقيقية لاصولالمشروع والتي لابد ان تخضع للضريبة عند تحققها سواء بالبيع او بغيرة من الطرائقلانها قد تحققت وانفصلت عند رأس المال .

كما يمكن القول ايضآ انه مثلما يتم محاسبة المكلف عنارباح انتاجه خلال السنة , فيمكن محاسبتة عن الارباح التي يحصل عليه عند بيعه لرأسالمال الثابت ايضآ لانه كان قد سدد تكاليف تملكه خلال سنوات اشتغاله. [41]

ان الارباح الرأسمالية قد تلعب دورآ بارزآ في خلقالثروات الكبيرة لدى فئة قليلة من الافراد , لذلك فان الغاء الضريبة عنها سيزيد منحدة التفاوت في توزيع الثروات والدخول , اضافة الى ان عدم سريان الضريبة على هذهالارباح يحرم الخزينة من ايرادات قد تكون مؤثرة , كما ان سريان الضريبة علىالارباح العادية دون الارباح الرأسمالية قد يؤدي الى زيادة المضاربات والمتاجرةبرؤوس الاموال دون توسع في حجم الانتاج .[42]

وهذا كله يدعونا الى المناداة بفرض الضريبة على الارباحالرأسمالية والتي قد تسهم في تحقيق اهداف الضريبة المالية والاقتصادية والاجتماعية.

وقدر تعلق الامر بالعراق فان المشرع لم يبين صراحة كيفيةالتعامل مع هذه الارباح ولكن الفقرة 6 من المادة الثانية من قانون ضريبة الدخل رقم113 لسنة 1982 المعدل تنص على فرض الضريبة على ( كل مصدر أخر غير معفى بقانون وغيرخاضع لاية ضريبة في العراق ...).

كما ان الفقرة 11 من المادة الثامنة من القانون المذكورنصت على تنزيل (اقساط اطفاء الموجودات غير المادية بحدود ما انفقه المكلف علىتملكها وفق مايحدده نظام الاندثار).

ويتضح من هذه الفقرة بأن المشرع الضريبي العراقي قد سمح بتنزيلالاصول الثابتة غير المادية كشهرة المحل وحقوق براءة الاختراع والعلامات التجارية *من الدخل الاجمالي , ونصت المادة 16 من القانون نفسه علىاعتبار ماينتج عن تصفية الشركة او حلها بحكم توزيع الارباح ,فكل مبلغ يصيب المساهمزيادة عن قيمة اسهمه الاصلية المدفوعة يخضع للضريبة عدا الاحتياطات التي سبق ودفعتللضريبة عنها.[43]

وتأسيسآ على ذلك تصبح الارباح الناجمة من بيع الاصولالثابتة بسبب زيادة ثمن بيعها عن ثمن شراءها وارباح اليانصيب والمراهنات والهداياوالهبات والتعويضات من التأمين اذا لم تكن نتيجة خسارة لحقت المكلف خاضعة للضريبةباعتبارها من روافد الدخل الفردي وتتحقق لكل مكلف سواء كان تاجرآ او صناعيآ مسجلآاو غير مسجل , وان صاحب رأس المال مستعد لدفع الضرائب عليه عند بيعة لانه استفادمنه في حالتي التشغيل والبيع , لكن الضريبة يجب ان تكون نسبية وليست تصاعدية .[44]

ولذلك وعلى الرغم من غياب النص الصريح القاضي بأخضاعالارباح الرأسمالية للضريبة لكنه يمكن الاستناد الى نص الفقرة 6 من المادة الثانيةمن قانون ضريبة الدخل رقم 113 لسنة 1982 المعدل في مسالة الخضوع.

ونحن نتفق مع ماورد في المذكرة الايضاحية المشار اليهاآنفآ ، والتي حددت بعض معالم الطريق في خضوع هذه الارباح مع بعض الاختلافات هنا اوهناك , لكنه على العموم يمكن ان تكون هذه النقاط اساسآ للنظر في الموضوع وحسبالاتي :-

1-   تفرض الضريبةعلى الارباح الرأسمالية الناجمة عن نقل ملكية الموجودات الثابتة بأنواعها كافة عداالربح الناجم عن نقل ملكية العقار الذي يعالجه القرار 120 لسنة 2002.

2-   تفرض ضريبةنسبية على الارباح الرأسمالية الناجمة عن نقل ملكية الموجودات الثابتة بأية طريقةمن الطرائق .

3-   تفرض هذهالضريبة في سنة نجوم الربح الرأسمالي (السنة المالية هي نفس السنة التقديرية).

4-   تقدر القيمةالعمومية للموجودات الثابتة عند نقل ملكيتها الى الغير من قبل لجان مختصة مشتركةوتقدر قيمتها بسعر السوق , ويؤخذ بالقيمة المقدرة او البدل المصرح عنه ايهما اعلى.

5-   اذا تكبد ايمكلف بعض الخسائر عند بيعه لاصل ثابت في سنة معينة فيمكن ترحيل قيمة هذه الخسائروتخصم من الارباح الرأسمالية الخاضعة للضريبة عن السنة التي تليها او لسنوات اخرىلاحقة.

6-   يمكن منح بعض الاعفاءات عند التعامل مع هذه الارباح كأنتعفى نسبة مئوية معينة منها من  الضريبة   عن كلسنة من سنوات التملك بشروط معينة مثل عدم التصرف بالاصل خلال الثلاث سنوات الاولىمن التملك او عدم انقطاع سنوات التملك , او اذا اعيد توظيفها قبل مضي مدة معينةبعد السنة التي تحققت فيها،او اذا كانت قيمة البيع مساوية للضرائب المسددة خلالسنوات استخدام الاصل.

7-   يتم تحديد الربح الرأسمالي الخاضع للضريبة بعد خصم قيمةشراء الاصل او بنائه وتكاليف التحسين التي ادخلت عليه اثناء فترة التملك وغيرها منالتكاليف المرتبطة بهذا الاصل .

الاستنتاجات والتوصيات

الاستنتاجات

اولا :استنتاجات عامة

1-   يؤثر استبعاد الارباح الراسمالية على الوعاء الضريبيباتجاه تقليصه باعتبار ان الارباح الرأسمالية في حالة تحققها ستكون ارباح ضخمة .

2-   ان استبعاد هذه الارباح من الخضوع للضريبة يتعارضومقتضيات العدالة الضريبية اذ ليس من العدل ان يخضع دخل العمل للضريبة لمجرد انهدخل منتظم ونتيجة جهد مبذول وتعفى هذه الارباح لانها عرضية.

ثانيا:استنتاجات خاضة بالعراق

1-   عدم استناد اعفاء الارباح الرأسمالية من الخضوع للضريبةعلى نص قانوني صريح وانما دآبت السلطة المالية على اعفائها استنادآ الى قرينة,والقرينة كما هو معروف دون النص .

2-   خالف المشرع الضريبي العراقي ماذهبت اليه الاتجاهاتالحديثة في فرض الضرائب والتي تخضع اي زيادة في ذمة المكلف المالية للضريبة .

التوصيات

اولا : توصيات عامة

1-   يجب توسيع قاعدة الاوعية الضريبية ، وان خضوع الارباحالراسمالية للضريبة يسهم في هذا التوسيع بتوفيره اوعية ضريبية مضافة .

2-   يجب ان يلبيالنظام الضريبي متطلبات العدالة ،وان خضوع الارباح الراسمالية يعد تجسيدا – مهماكان محدودا- لهذا الامر.

ثانيا: توصيات خاصة بالعراق

1-   من الضروري اعادة النظر في موضوع خضوع الارباحالرأسمالية للضريبة من خلال اعمال النصوص القانونية وليس اهمالها .

2-   يمكن الاستناد في موضوع خضوع هذه الارباح للضرائب الى نصالفقرة6 من المادة الثانية من قانون ضريبة الدخل رقم 113 لسنة 1982 المعدل .

 

 

المصادر

القوانينوالوثائق

1-   قانون الشركات العامة العراقي رقم 22 لسنة 1997.

2-   قانون الشركات الاردني رقم 22 لسنة 1997 .

3-   قانون الشركات المصري رقم 157 لسنة 1981 .

4-   قانون الشركات التونسي رقم 93 لسنة 2000.

5-   المعايير الدولية لاعداد التقارير المالية ,ج1 ,جمعيةالمجمع العربي للمحاسبين القانونيين, الاردن 2010.

6-   قانون ضريبة الدخل العراقي رقم 85 لسنة 1956.

7-   قانون ضريبة الارباح الرأسمالية لسنة 1986 السوداني .

8-   قانون ضريبة الدخل العراقي رقم 113 لسنة 1982.

 الكتب

1-      د. محمود رياض عطية ,موجز في المالية العامة ,دارالمعارف في مصر, بدون سنة طبع.

2-      د. فاضل شاكر الواسطي ,اقتصاديات المالية العامة,ط1,مطبعة المعارف ,بغداد 1973.

3-      د. عبد الكريم صادق بركات ,دراسة الاقتصاد المالي ,مؤسسةشباب الجامعة ,مصر1983.

4-      د. علي عباس عياد ,النظم الضريبية المقارنة ,مؤسسة شبابالجامعة , 1972.

5-      د. المرسي السيد حجازي ,النظم الضريبية بين النظريةوالتطبيق ,الدار الجامعية للطباعة والنشر ,بيروت 2001.

6-      د. عبد العال الصكبان ,علم المالية العامة ,ط3, دارالجمهورية ,بغداد1966.

7-      د. عبد المنعم السيد علي ,مدخل في علم الاقتصاد ,مبادئالاقتصاد الجزئي ,ج1 ,مطبعة جامعه الموصل , 1984 .

8-      د. طلال كداوي ,التشريعات المالية والتحاسب الضريبي ,دار ابن الاثير للطبعة والنشر ,الموصل 2008 .

9-      د. عبد الباسط علي جاسم الزبيدي ,وعاء ضريبة الدخل فيالتشريع الضريبي (التباين في الانظمة الضريبية القائمة في الدول العربية"دراسة مقارنة" ),دار الحامد للنشر والاعلان ,عمان2008.

10- د. صالح يوسفعجينة ,ضريبة الدخل في العراق من الوجهة الفنية والاقتصادية ,المطبعة العالمية,القاهرة 1965.

11- حسن عدايالدجيلي ,شرح قانون ضريبة الدخل رقم 113 لسنة 1982 المعدل , ط1 , 1988.

12- د. طاهر الجنابي,علم المالية والتشريع المالي ,العاتك لصناعة الكتاب ,ط4 ,2011.

13-           هشام محمد صفوة العمري ,الضرائب على الدخل ,مطبعة الجاحظ,بغداد 1989 .

14-           د. عبد الناصر نور وآخرون ,الضرائب ومحاسبتها ,دارالمسيرة للنشر والتوزيع والطباعة ,ط1 ,عمان 2003.

15-           د. مصطفى رشدي شيحة ,التشريع الضريبي (ضرائب الدخل ),الدار الجامعية ,بيروت 1988.

بحوث ومجلات

1-      . يوحنا ادم ,المخاطر المحاسبية لعدم التمييز بين صافيالدخل ورأس المال ,السويد 2007.

2-      فلاحشفيع،مفهوم الربا والاكتناز "وجهة نظر اقتصادية لعلة تحريمهما في الشريعةالاسلامية"،بحث منشور على الشبكة الدولية للمعلومات على الموقع www.iraker.dk .

3-      هشام محمد صفوة العمري ,الارباح الرأسمالية ومدى خضوعهاللضريبة ,مجلة المالية ,العدد4 ,السنة الرابعة ,بغداد 1977.

4-      صائب عبد الستار ,المدخل لدراسة الارباح الرأسمالية ,بحثغير منشور .

الرسائل والاطاريح    

1-      فيان يوسف نوري محمود ,النظام القانوني للربح في الشركةالمساهمة (دراسة مقارنة ), رسالة ماجستير ,كلية القانون ,جامعة الموصل 2002.

 

 

 

 

 

 



[1] د.محمود رياض عطية,موجز في المالية العامة ,دار المعارف بمصر,بدون سنة طبع ,ص289.

[2] د.فاضل شاكر الواسطي, اقتصاديات المالية العامة,ط1,مطبعة المعارف ,بغداد1973 ص204.

[3] فلاح شفيع،مفهوم الرباوالاكتناز "وجهة نظر اقتصادية لعلة تحريمهما في الشريعة الاسلامية"،بحثمنشور على الشبكة الدولية للمعلومات على الموقع www.iraker.dk .

[4] د.عبد الكريم صادق بركات ,دراسة في الاقتصاد المالي,مؤسسة سباب الجامعه ,مصر1983ص115.

[5] فلاح شفيع،مفهوم الرباوالاكتناز "وجهة نظر اقتصادية لعلة.....مصدر سابق ذكره.

[6] علي عباس عياد, النظم الضريبية المقارنة ,مؤسسة شبابالجامعة 1972 ,  ص ص262-263.

[7] المرسي السيد حجازي , النظم الضريبية بين النظريةوالتطبيق ,الدار الجامعيه للطباعة والنشر ,بيروت2001 ,ص ص149 –150

 

[8] محمودرياض عطيه , مصدر سابق ذكره ,ص290

[9] انظرالتفاصيل في :عبد العال الصكبان ,علم المالية العامه ,ط3,دار الجمهورية ,بغداد1966ص ص287  –298

[10] المادة  11, قانون الشركات العامة العراقي رقم 22 لسنة1997

[11] المادة 189 ,قانون الشركات الاردني رقم 22 لسنة 1997

[12] المادة 40 , قانونالشركات المصري رقم 157 لسنة 1981

[13] المادة 287 , قانون الشركات التونسي رقم 93 لسنة 2000

 

[14] المعايير الدوليةلاعداد التقارير المالية , ج , جمعية المجمع العربي للمحاسبين القانونيين(الاردن)2010 ص403

[15] د. يوحنا ادم ,المخاطر المحاسبية لعدم التمييز بين صافي الدخل ورأس المال , السويد2007 ص6 – ص22

[16] انظر التفاصيل في:-

د. عبد المنعم السيد علي , مدخل في علمالاقتصاد , مبادئ الاقتصاد الجزئي , ج1, مطبعة جامعة الموصل 1984 , ص ص335- 342.

[17] يوحنا ادم ,المخاطر المحاسبية , مصدر سابق ذكره ص ص6 -22

[18] المعاييرالدولية  ,مصدر سابق ذكره ص403

[19] طلال كداوي،التشريعات المالية والتحايب الضريبي ،دار ابن الاثير للطباعة والنشر،الموصل2008ص26 -27

[20] د.مصطفى رشديشيحة,التشريع الضريبي (ضرائب الدخل),الدار الجامعية ,بيروت1988 ,ص ص 129-130.

[21] انظر التفاصيل في...

فيان يوسف نوري محمود , النظام القانونيللربح في الشركة المساهمة (دراسة مقارنة , رسالة ماجستير , كلية القانون , جامعهالموصل 2002 , ص ص22-32

* هي تلك الموجودات التي تقتنيها الشركة وتستمدمنافعها من عملياتها التشغيلية لفترات محاسبية مقدرة وتصنف الى :

-                   موجودات ثابتة مادية

وتمثل كافة الموجودات العينية من الالاتوالادوات والاجهزة والمباني وغيرها من العناصر ذات الاستخدام المستمر والدائموالمتجدد,ولاتبقى قيمة هذه الاصول او قدراتها الوظيفية على ماهي عليه طوال حياةالمنشأة ,فهي تتناقص تدريجيآ بحكم الاستعمال ,ويمكن ان ينتهي عمر هذه الالاتوالاصول من الناحية الاقتصادية نتيجة اختراع الة جديدة اكثر كفاءة تحل محل الالةالقديمة قبل انتهاء عمرها الوظيفي ,وفي الحالتين الاستهلاك الوظيفي او الاستهلاكالاقتصادي لابد ان يضع المشروع في حسبانة امكانية الاحلال ,وعليه يجب ان تخصصمبالغ نقدية سنوية تخصم من الارباح الاجمالية لمواجهة استهلاك الاصول الثابتةالمادية لاجراء

 عمليات التجديد والاحلال عند نهاية العمر الوظيفياوالاقتصادي للاصول الثابتة المادية .

-          موجودات ثابتة غير مادية

وهي الاصول التي لايجوز استهلاكها مثل شهرة المحل التيلايمكن ان تتناقص بمضي الزمن او الاستعمال, انظر1د. مصطفى رشدي شيحه ,التشريعالضريبي (ضرائب الدخل) , الدار الجامعية ,بيروت1988 ص ص 155-164.

[22] هشام محمد صفوةالعمري , الارباح الرأسمالية ومدى خضوعها للضريبة , مجلة المالية , العدد الرابع,السنة الرابعة , بغداد 1977, ص47, نقلا من د.عبد الباسط, علي جاسم الزبيدي, وعاءضريبة الدخل في التشريع الضريبي (التباين في الانظمة الضريبية القائمة في الدولالعربية ,"دراسة مقارنة",دار الحامد للنشر والاعلام,عمان 2008 , ص356.

 

[23] د صالح يوسف عجينة ,ضريبة الدخل في العراق من الوجهة الفنيةوالاقتصادية ,المطبعة العالمية ,القاهرة 1965, ص181 -182

[24] عبد الباسط عليجاسم الزبيدي, وعاء ضريبة الدخل ,مصدر سابق ذكره ص360

[25] انظر التفاصيل في:-

حسن عداي الدجيلي , شرح قانون ضريبة الدخلرقم 113 لسنة 1982 المعدل , ط1, 1988 , ص ص 23-27

[26] انظر تفاصيل هذه الاراء في :-

صالح يوسف عجينة ,ضريبة الدخل من الوجهة ....مصدر سابق ذكره ص ص669-673

[27] المادة الثانية،لفقرة 4،قانون ضريبة الدخل رقم 85لسنة1956.

[28] صالح يوسف عجينة,ضريبة الدخل ... مصدر سابق ذكره ص ص181-182.

[29] طاهر الجنابي ,علم المالية والتشريع المالي,العاتك لصناعة الكتاب ,ط4, 2011ص 215

[30] هشام محمد صفوتالعمري , الضرائب على الدخل , مطبعة الجاحظ , بغداد 1989ص 7.

[31] صائب عبد الستار ,المدخللدراسة الارباح الرأسمالية ,بحث غير منشور.

[32] هشام محمد صفوتالعمري , الضرائب على ....مصدر سابف ذكره ص 28.

[33] يوسف عجينة, ضريبةالدخل من الوجهه ...مصدر سابق ذكره ص184.

[34] المادة 5, قانونضريبة الارباح الرأسمالية لسنة 1986 (السودان)

[35] المادة 7, قانونضريبة الارباح الرأسمالية لسنة 1986 (السودان)

[36] انظر التفاصيل في:

-          عبد الباسط علي جاسم الزبيدي ,وعاء ضريبة الدخل ...مصدرسابق ذكره ص ص 361-363

[37] د. عبد الناصر نوروآخرون ,الضرائب ومحاسبتها ,دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة ,ط1, عمان 2003ص56.

[38] صالح يوسف عجينة ،ضريبة الدخل من الوجهة الفنية............مصدرسابق ذكره ص ص 185-186.

[39] انظر التفاصيل في:

حسن عداي الدجيلي ,  شرح قانون ضريبة الدخل ... مصدر سابق ذكره , صص94-99

[40] المصدر السابق ص ص96-97.

[41] صائب عبد الستار ,المدخللدراسة الارباح الرأسمالية ,بحث غير منشور ص18.

[42] صالح يوسف عجينة ، ضريبة الدخل من الوجهة...........مصدر سابق ذكرهص ص 672,673

* شهرة المحل تعد من الاصول غير المادية والتيلها طبيعتها الخاصة والتي تميزها عن الاصول الاخرى التي تتناقص قيمتها عبر الزمنالامر الذي يبرر استهلاكها , في حين ان شهرة المحل لاتتناقص قيمتها وهذا هو السببالذي يحمل الدوائر الضريبية على عدم السماح باستهلاكها ,لكن هناك من يرى انه منالممكن اخضاع شهرة المحل الى نظام الاستهلاك اذا كانت قد اشتريت بثمن معين , وفيبعض الدول هناك مبدأ يجري تطبيقه عمليآ وهو ان الاصول غير المادية يمكن ان تخضعقيمتها الى الاستهلاك والتنزيل اذا قيد استعمالها بفترة محدودة من الزمن واستلزمتصرف نفقات وكذلك الحال مع العلامات التجارية اذا اقتضت صرف بعض النفقات لتسجيلهافأن هذه النفقات تنزل من الدخل ,اما براعة الاختراع فليس هناك مايمنع من اخضاعهاالى نظام الاندثار مادام ان استعمالها مقيد بمدة معلومة وانها قد اشتريت ودفعثمنها ويقسم ثمن التكلفة على عدد السنين التي يستمر فيها مفعول براعة الاختراع .انظر التفاصيل في : د. صالح يوسف عجينة , ضريبة الدخل من الوجهة الفنية ... مصدرسابق ذكره ص327 ومابعدها  .

 

[43] د. عبد الباسط علي جاسم الزبيدي,وعاء ضريبة الدخل ... مصدر سابق ذكره ص359.

[44] صائب عبد الستار ,المدخل لدراسة الارباح الرأسمالية , بحث غير منشور ص 10 وص18